خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٠ - المقدمة الامر الاول فى ان لكل عبادة بطنا و سرا
و كفى للحج بماله من الاحكام و الحكم فضلا ان ادعية شهر رمضان مشحونة بطلبه من الله بحيث لو قيل بان صيام ذاك الشهر و دعوات لياليه و نجاوى اسحاره و اوراد ايامه مقدمة معقدة له و لادراك ما ورد من ان تسبيحة بمكة يعدل خراج العراقين ينفق فى سبيل الله [١] و الساجد بمكة كالمتشحط بدمه فى سبيل الله [٢] و من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه و آله و يرى منزله من الجنة [٣] و ان النظر الى الكعبة حبا لها يهدم الخطايا هدما [٤] لما كان جزافا من القول .
و حيث ان الله ولى كل نعمة لما قال تعالى : ( و ما بكم من نعمة فمن الله) [٥] و هو الذى اسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة , فله الحمد تعالى فى تأليف تلك الاحكام و تصنيف هذه الحكم , و له الشكر فى تعريف تلك المناسك و تروية هذه المشارب و له الثناء فى تنميق تلك المباحث و تحقيق هذه المعارف و له المجد فى عبقرية ذاك التعليم الموضون و رفرفة هذه التزكية المنضودة المشار اليهما فى كلام محمد بن على الباقر عليهماالسلام فى حديث : ان الفقيه الزاهد فى الدنيا الراغب فى الاخرة المتمسك بسنة النبى صلى الله عليه و آله [٦] .
حيث اشار عليه السلام الى الجمع بين الفقهين لان الجامع بينهما هو المؤمن الذى قال عليه السلام فيه انه لا ينجسه شى ء [٧] و هو المؤمن الذى قال فى حقه مولينا الصادق عليه السلام لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا الى وصل ما بين الله و بين المؤمن خضعت للمؤمن رقابهم و
( ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ ) المحاسن ص ٦٨ و ٦٩ .
[٦]كافى باب الاخذ بالسنة و المحاسن ص ٢٢٣ .
[٧]المحاسن ١٣٣ .