خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٤٣ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الحكومة انما هى للصالحين من عباد الله
طريقته فقد بينه الله فى مواضع عديدة من كتابه الكريم . و من تلك المواضع قوله تعالى :
( قال رب بما انعمت على فلن اكون ظهيرا للمجرمين) ٠ ( القصص : ١٧ )
يعنى ان مقال موسى الكليم ( ع ) الذى نهض يكافح الطاغى ذا الاوتاد هو ان قال لربه ان شكر نعمة النبوة ( و حمد منحة الرسالة , و الثناء على موهبة الامامة التى انعمتها على ) ان لا اكون ظهيرا للمجرمين فهذه هى الكرامة المتبلورة فى القهر على المجرمين المقررة فى برنامج المسلم فى صلواته فصلوة كل مسلم دراسة النهضة على الطغيان , و الثورة على الظلم , و الجهاد ضد الضيم و بالتالى دراسة الوعى و الحرية و الحركة و الثورة على كل من بخل و استغنى , و كذب الحسنى , و لا ينال هذه الكرامة الا المطهرون عن ادناس الجاهلية , المنزهون عن معالمها و اما من ابتلى بها فتضرب عليه الذلة و المسكنة لما اشرب فى قلبه حب عجل الدنيا و لذا تهاجمه كلاب الاستعمار فتقطعه اربا اربا و تمثل به مثلة شنيعة و لا تغنى الكثرة الظاهره عنه كما قال رسول الله ( ص ) لثوبان :
( كيف انت يا ثوبان اذا تداعت عليكم الامم كما تداعى الاكلة على قصعتها ؟ فقال : بأبى أنت و امى يا رسول الله أمن قلة بنا قال بل أنتم يومئذ كثير و لكن يلقى فى قلوبكم الوهن . قال و ما الوهن يا رسول الله قال : حبكم الدنيا و كراهيتكم القتال) ٠ ( البداية و النهاية لابى الفداء ج ١ ص ٥٤ )
فتدبر ايها الباحث المتفكر فى قول رسول الله ( ص ) حيث قرر أن عامل الانهزام هو الوهن , و ان الوهن هو حب الدنيا الذى هو رأس كل خطيئة , ثم انظر فلسطين و القدس العزيزة الاسيرة بايدى الطغاة اللئام مع الكثرة البالغة للمسلمين فى اقطار الارض حتى يتضح لك ان لا