خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٦٠ - الجهة الاولى فى ان الحج توحيد ممثل
الله](
. بخلاف الصلاة التى يتحتم فيها قوله تعالى :
( فاينما كنتم فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام)
.
و بيان ذلك هو ان المعتبر فى الصلاة المكتوبة استقبال الكعبة و التوجه اليها
دون غيرها من الجهات و اما المعتبر فى الحج هو السير حول الكعبة و الطواف على
محورها فى اية جهة كانت من الجهات الاربع و الى اية جهة منها فالحاج يرى
( اينما تولوا فثم وجه الله)
و المصلى يرى
( ولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام)
و كم بينهما من الميز . و كذا من الواجبات الهامة فى الحج هو السعى بين
الصفا
و المروة و هو هرولة خاصة من الله و الى الله و فرار منه اليه و هجرة منه اليه
و لياذ منه اليه و عوذ به منه كما عن مولينا ابى جعفر محمد بن على عليه السلام فى
تطبيق قوله تعالى :
( ففروا الى الله انى لكم منه نذير مبين قال عليه السلام حجوا الى الله عزوجل
)
[١] .
و هذا هو التوحيد القراح الذى لا يصحبه شى ء عدا من هو الاول و الاخر تدبر قول
النبى صلى الله عليه و آله حيث قال بعد حمل جهازه على راحلته : هذه حجة لا رياء
فيها و لا سمعة ثم قال صلى الله عليه و آله( من تجهز و فى جهازه علم حرام لم
يقبل والله منه الحج)
[٢] و تأمل فى قوله عليه السلام ان الحجر الاسود يمين الله فى الارض للميثاق ,
حتى يتجه كون الحج مثالا للتوحيد الجامع المتبلور فى قوله تعالى :
( تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم ان لا نعبد الا الله و لا نشرك به شيئا و
لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا)
[٣] .
[١]وسائل ج ٨ ص ٥ .
[٢]وسائل ج ٨ ص ١٠٣ .
[٣]سورة آل عمران آية ٦٤ .