خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٦٢ - الجهة الثانية فى ان الحج وحى ممثل
ان تدخلا الحرم فنزلا فاغتسلا و اراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا ثم امرهما فاهلا بالحج و امرهما بالتلبيات الاربع التى لبى بها المرسلون ثم سار بهما الى الصفا و نزلا و قام جبرئيل بينهما و استقبل البيت فكبر الله و كبرا و حمد الله و حمدا و مجد الله و مجدا و اثنى عليه و فعلا مثل ذلك و تقدم جبرئيل و تقدما يثنيان على الله عزوجل و يمجدانه حتى انتهى بهما الى موضع الحجر فاستلم جبرئيل و امرهما ان يستلما و طاف بهما اسبوعا ثم قام بهما فى موضع مقام ابراهيم عليه السلام فصلى ركعتين و صليا ثم اراهما المناسك و ما يعملان به [١] .
حيث ان ظاهره تمثل جبرئيل لهذين النبيين عليهماالسلام و ارائتهما المناسك بالعينية الخارجية و لم يكن هذا بدعا خاصا بهما بل قد تقدمهما آدم عليه السلام و تمثل جبرئيل عليه السلام له ايضا كما تمثل لافضل الانبياء و خاتمهم صلى الله عليه و آله حيث يقول( مولينا الصادق عليه السلام ان الله بعث جبرئيل الى آدم فقال . . . ان الله ارسلنى اليك لاعلمك المناسك التى تطهر بها فاخذ بيده فانطلق به الى مكان البيت و انزل عليه غمامة فاظلت مكان البيت و كانت الغمامة بحيال البيت المعمور) الخ [٢] و يقول عليه السلام( كنت اطوف مع ابى و كان اذا انتهى الى الحجر مسحه بيده و قبله و اذا انتهى الى الركن اليمانى التزمه فقلت جعلت فداك تمسح الحجر بيدك و تلتزم اليمانى فقال قال رسول الله صلى الله عليه و آله ما اتيت الركن اليمانى الا وجدت جبرئيل عليه السلام قد سبقنى اليه يلتزمه ) [٣] و ستقف على الوحى المتمثل فى مطاوى المباحث القادمة كالماضية و تعثر ايضا على ما لم نأتها روما للاختصار .
( ١ و ٢ ) وسائل ج ٨ ص ١٦٣ ١٦٠ .
[٣]وسائل ج ٩ ص ٤١٩ .