خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢١٤ - الفصل الرابع فى بيان ما ورثه الحكماء
فى جميع شؤونه العملية و ابعاده الفعلية , بحيث يفعل ما ينبغى ان يفعل و يترك ما ينبغى ان يترك , حتى يكون جذبه و دفعه اى حبه و بغضه فى الله , و تفصيله فى موطنه المعد لتحليل معنى التولى و التبرى و بيان المراد منهما .
فتحصل مما تقدم : ان للنبوة خصائص لابد من تحققها معها , و هى الوحى و الاعجاز و الانذار بالغيب و العصمة , فالنبى انسان اوحدى متأله يوحى اليه و يعلم الغيب و يقدر على ما يعجز عنه غيره و لا يغلط و لا يسهو و لا ينسى و لا يعصى الله , و هو بامره يعمل كل ذلك بتوفيق من الله تعالى و اذن منه , و هو تعالى( اعلم حيث يجعل رسالته) قال فى ( الشفاء ) [٣٢] . . . و واجب ان تكون له ( اى للنبى ) خصوصية ليست لسائر الناس حتى يستشعر الناس فيه امرا لا يوجد لهم , فيتميز به منهم , فيكون له المعجزات .
الفصل الرابع فى بيان ما ورثه الحكماء المتأخرون و ما تأثروا به من موقف ابن سينا تجاه النبوة
ان المتتبع لاثار ابن سينا القيمة كالشفاء و الاشارات و التنبيهات و النجاة و كذا بعض رسائله المعمولة فى علم النفس اذا فحص و تتبع كتب من تأخر عنه من تلاميذه او غيرهم يجد كثيرا منها قد ورث و تأثر بما افاده ابن سينا , سيما فى خصائص النبوة من الوحى و الاعجاز و نحوهما , و اليك ما فى ( التحصيل ) و ( حكمة الاشراق ) و ( التلويحات ) و
[٣٢]الفصل الثانى من المقالة العاشرة .