خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢١ - المقدمة الامر الاول فى ان لكل عبادة بطنا و سرا
تسهلت له امورهم ولانت طاعتهم و لو نظروا الى مردود الاعمال من السماء لقالوا ما يقبل الله من احد عملا [١] .
و هو المؤمن الذى قال فى شأنه مولينا الرضا عليه السلام ان الله تعالى خلق المؤمن من نوره الى ان قال فانه ينظر بنور الله الذى خلق منه [٢] و هو الموقن الذى قال فى حقه رسول الله صلى الله عليه و آله انه عبد نور الله قلبه للايمان [٣] كما قال صلى الله عليه و آله كفى باليقين غنى و بالعبادة شغلا [٤] و كذا قال على عليه السلام فى شأن اليقين يا ايها الناس سلوا الله اليقين . . . و خير مادام فى القلب اليقين و كان على بن الحسين عليه السلام يطيل القعود بعد المغرب يسأل الله اليقين [٥] و لقد رغب على عليه السلام الناس اليه حيث قال . . . كونوا فيما اخبركم الله كمن عاين [٦] .
و هذا الجامع بين الفقهين هو العبد المحبوب الذى قال رسول الله صلى الله عليه و آله فى شأنه انه قال : ما تحبب الى عبدى بشى ء احب الى مما افترضته عليه و انه ليتحبب الى بالنافلة حتى أحبه فاذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به و بصره الذى يبصر به و لسانه الذى ينطق به و يده التى يبطش بها و رجله التى يمشى بها اذا دعانى اجبته و اذا سألنى اعطيته الحديث [٧] .
و هذا هو قرب النوافل تجاه قرب الفرائض الذى ورد فى شأن
[١]المحاسن ١٣٢ .
[٢]المحاسن ١٣١ .
( ٣ و ٤ ) المحاسن ص ٢٤٧ .
[٥]المحاسن ص ٢٤٨ .
[٦]المحاسن ص ٢٤٩ .
[٧]المحاسن ص ٢٩١ و صحيح البخارى كتاب الرقاق باب ٣٨ .