خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٧١ - الفصل الاول ضرورة القضاء
و تندرج فى هذه الامور مباحث هامة لابد من الكلام حولها و استفادة النظرة القرآنية فيها . فألى الفصول الاتية :
الفصل الاول ضرورة القضاء
الانسان مخلوق اجتماعى لا يقدر ان ينفصل عن الاخرين انفصالا كليا فى زاوية الخمول و الانفراد , كما لا يمكنه ان يتحد مع غيره من كل جوانب الاتحاد , لما يحمله كل شخص من الافكار الخاصة و الصفات التى تختص به و الاعمال التى يميل اليها بطبعه و ينفرد بها و لا يشاركه فيها غيره كلا او بعضا .
و اذا لم يتمكن الانسان من الانفراد و الاخلاد الى الوحدة المطلقة و لا الاتحاد الصرف مع الاخرين , فلابد ان تظهر الخلافات بين الافراد و الجماعات و يقع النزاع فيما بينهم و تحدث المشاجرات حول المصالح الخاصة و غيرها( كل يجر النار الى قرصه) .
فلو لم يكن هناك ضوابط يرجع اليها الناس و ملاكات بها يتميز الحق عن الباطل , لاختل النظام و انهدمت الجامعة الانسانية و ساد الفوضى بين الناس . و فى النصوص القرآنية الكريمة دلائل على ما قلنا :
اما الاول : و هو كون الانسان اجتماعيا ٠
فيدل عليه قوله تعالى :
( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر و انثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا) الاية . [١]
[١]سورة الحجرات آية ١٣ .