خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦٥ - السياسة الاسلامية توجب اتحاد المسلمين و تأخيهم و تمنع من تفرقهم
و الوطيس موقد النار شبه التنور و المراد به ان الشجاعة تنفع الان . و يجب على كل أحد ان يبذل جهده حينئذ و لو وقع بعض الفتور او الاحتياط وقعت المغلوبية و فيها خسران الدنيا و الاخرة . و حينما يكون التنور حارا يجب انتهاز الفرصة بالاختباز لانه لو برد لما امكن ذلك .
و اعلموا ايها المسلمون ان الثورة الاسلامية فى ايران بزعامة قائدها المرجع الدينى الامام الخمينى ( ايده الله لما يحب و يرضى ) وطيس حار مشتعل بالوعى و الحرية و الاستقلال و الحركة و الكفاح و القتال و الجهاد و المجاهدة لان الشعب الايرانى المسلم قد هاجر الهجرتين اللتين اشار اليهما رسول الله فى قوله :
( ان الهجرة خصلتان احديهما ان تهجر الشر و الاخرى ان تهاجر الى الله و رسوله ) ٠ ( البداية و النهاية لابى الفداءج ١ ص ٢٠٢ )
و سارع الى المغفرة من ربه و سابق الى الخيرات بتحمل اعباء الاضطهاد و النهب و القتل و السبى و تخريب البيوت و هدم الشوارع و المخازن و المزارع و المصانع و المدارس و المستشفيات و نحوها و كل ذلك لله و فى سبيل الله و على ملة رسول الله ( ص ) قطعا لايادى الامبريالية و الصهيونية و كل باغ و طاغ طلبا للاصلاح فى الجامعة الانسانية بان لا تعبد الا ربها الذى هو رب العالمين , و لا تشرك به شيئا , و لا يتخذ بعضهم بعضا اربابا من دون الله .
فهذا الوطيس حار بحرارة الايمان و الشهادة :
([ فانتهزوا الفرص و اغتنموها , و تنفسوا قبل ان يضيق الخناق و اختبزوا خبز الحرية و الاستقلال و العدل و المساواة و كونوا للظالم خصما و للمظلوم عونا و عضوا على النواجد و عاودوا الكر , و استحيوا من الفر فانه عار فى الاعقاب و نار يوم الحساب , و طيبوا عن انفسكم نفسا , و امشوا الى الموت مشيا نجعا , فصمدا صمدا حتى ينجلى لكم عمود الحق و انتم الاعلون ,