خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٨ - الصلة الاولى فى ان الكعبة مثال للعرش
موجود فى عالم المادة فله اصل محفوظ عند الله يتنزل منه و يكون آية له و مرأة اياه و كذا يكون مرقاة اليه ( الا الى الله تصير الامور ) . [١]
فمن ذلك ما ورد من نزول قواعد الكعبة من الجنة و كذا نزول الحجر الاسود و نزول حجر المقام [٢] حيث ان ذلك كله يدل على ان لاجزاء البيت و اركانه اصلا طيبا عند الله يكون تلك الامور متنزلة من ذلك الاصل الطيب [٣] و يشهد له ما ورد فى سر تربيع الكعبة و بنائها على اربعة اركان من ان ذلك كان بحذاء البيت المعمور و كذا العرش حيث ان له اركانا و اضلاعا اربعة فلما سئل الامام الصادق عليه السلام المعصوم عن سر تربيع العرش اجاب عليه السلام بان الكلمات التى بنى عليها الاسلام اربع و هى التسبيحات الاربع سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر [٤] .
حيث ان هذا السؤال و الجواب يدل على ان الكعبة قد تنزلت من البيت المعمور المتنزل من العرش على المعنى المتقدم من التنزل المنزه عن التجافى و على ان سر التربيع فى هذه الانظمة الثلاثة اعنى الطبيعة و المثال و العقل هو تربيع الكلمات الدالة على التنزيه و التحميد و التهليل و التكبير .
فمن هنا يلوح معنى ما ورد من ان الكعبه من موضعها الى عنان السماء قبلة ( وافى : باب وجوب الاستقبال ) لان ظاهره و ان كان هو وجوب الاستقبال الى هذا البعد العمودى تشريفا و لكن سره يدل على
[١]سورة شورى اية ٥٣ .
[٢]الميزان ج ١ ص ٢٩٤ .
[٣]وسائل ج ٩ ص ٣٨٦ الى ٣٨٨ .
[٤]البحارج ٩٩ ص ٥٧ .