خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٧ - الصلة الاولى فى ان الكعبة مثال للعرش
تبقى و لا تفنى و ان نفدت و بادت تلك الاشياء حيث قال تعالى : ( و ان من شى ء الا عندنا خزائنه و ما ننزله الا بقدر معلوم) . [١] و قال تعالى : ( ما عندكم ينفد و ما عند الله باق) . [٢] فلا مجال لنفاد الخزائن التى عند الله لان كل ما عنده فهو مصون عن الزوال و محفوظ عن الفناء .
و ثانيا بان جميع تلك الاشياء الخارجية نازلة من تلك الخزائن الغيبية لا بنحو التجافى المستلزم للنفاد و الزوال بل بنحو التجلى كما قال على عليه السلام الحمد لله المتجلى لخلقه بخلقه . و يدل على ذلك التنزل قوله تعالى : و ما ننزله الا بقدر معلوم , حيث ينطق بان وجود تلك الاشياء فى تلك المخازن بنحو اللف الجمع و عند التنزل يصير بنحو النشر و القدر و الهندسة .
فمن هنا يظهر معنى قوله تعالى : ( . . . قد انزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم و ريشا) . [٣]
و قوله تعالى : ( و انزل لكم من الانعام ثمانية ازواج) . [٤]
و قوله تعالى : ( و فى السماء رزقكم و ما توعدون) . [٥]
و قوله تعالى : ( و انزلنا الحديد فيه بأس شديد) . [٦]
حيث ان الانزال فى هذه الموارد و نظائره بمعنى التنزل و التجسم لا التجافى نظير انزال المطر من السماء الى الارض لان كل قطرة منه اذا نزلت الى الارض فقد انتقلت و هجرت مكانها السمائى فكل شى ء
[١]سورة الحجر آية ٢١ ٠
[٢]سورة النحل آية ٩٦ ٠
[٣]سورة الاعراف آية ٢٦ ٠
[٤]سورة زمر آية ٦٠ ٠
[٥]سورة ذاريات آية ٢٢ ٠
[٦]سورة حديد آية ٢٥ ٠