خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٤٤ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الحكومة انما هى للصالحين من عباد الله
سياسة الا الكرامة التى تأبى الذل و الضيم و لا كرامة الا فى الجهاد و المجاهدة فى سبيله تعالى حتى يكون الدين كله لله , و تكون كلمة الله هى العليا , و كلمة الذين كفروا هى السفلى , و يكون الدين كله لله تعالى و واصبا كما انه يكون لله تعالى خالصا , و لا جهاد و لا نهضة الا بالوعى و الحزم و العزم و الجزم لان اصل المرء لبه , و نعم ما قال جعفر بن محمد الصادق ( ع[ : ( ما ضعف بدن عما قويت عليه النية] ٠ ( من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٨٦ )
لقد اوصى مولانا على بن ابى طالب ( ع ) اهل مصر حين ولى مالكا عليهم بان قال فى رسالته المكتوبة اليهم :
( الا ترون الى اطرافكم قد انتقصت , و الى امصاركم قد افتتحت , و الى ممالككم تزوى , و الى بلادكم تغزى ؟ انفروا رحمكم الله الى قتال عدوكم و لا تثاقلوا الى الارض فتقروا بالخسف و تبؤوا بالذل , و يكون نصيبكم الاخس . و ان أخا الحرب الارق , و من نام لم ينم عنه و السلام) [١] ٠
و قال ( ع ) لجيشه :
( لا تذوقوا النوم الا غرارا او مضمضته) ٠
فاين تذهبون يا طالبى الكرامة ؟ و أين يتاه بكم يا ساسة ؟ تدبروا قول الكريم السائس الذى لم يعهد مثله بعد رسول الله ( ص ) حيث يوصى ابنه الحسن بن على ( ع ) بقوله . . .
([ . . . و أكرم نفسك عن كل دنية و ان ساقتك الى الرغائب , فانك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك الله حرا و ما خير خير لا ينال الا بشر و يسر لا ينال الا بعسر ) [٢] ٠
[١]نهج البلاغه صبحى الصالح كتاب ٦٢ .
[٢] . . نهج البلاغة الكتاب : ( ٣١ ) .