خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٢ - الفصل الخامس فى العقاب العظيم الاخروى لمن تعمد القتل
الامم ان اهتدوا و لم يتعدوا حدود ما انزل الله !
الفصل الرابع فى وجوب التوبة و الكفارة على من تعمد القتل
ان اقتراف جريمة القتل لها عواقب هائلة ان لم تغفر بالتوبة و التكفير , و لذا قرر فى الشرع للمعاصى الموبقة التكفير الخاص عدا التوبة , و من تلك الكبائر المهلكة القتل العمدى , حيث انه يجب على من ارتكبه عدا التوبة الخالصة و الانابة الناصحة , الكفارة الفائقة , و هو الجمع بين تحرير رقبة مؤمنة و صيام شهرين متتابعين و اطعام ستين مسكينا , و القرآن و ان اكتفى بكفارة القتل الخطائى , الا ان ثانى الثقلين الذين ورثهما رسول الله ناطق بها فى من تعمد القتل كما فى الفقه و بين هناك الميز بين كفارة القتل العمد و كفارة القتل الخطاء .
الفصل الخامس فى العقاب العظيم الاخروى لمن تعمد القتل
ان القرآن يصرح بالعذاب الاليم لمن تعمد قتل المؤمن و لم يتطهر منه بالتوبة و التكفير و الاستيفاء بالانقياد للورثة , حيث قال تعالى :
( و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزائه جهنم خالدا فيها و غضب الله و لعنه و اعد له عذابا عظيما) . [١] و لعل هذا التهديد الحاد و الترهيب البالغ انما هو لقتل المؤمن لايمانه , لا لداع شخصى و عداء خصوصى , و
[١]سورة النساء آيه ٩٣ .