خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦٠ - السياسة الاسلامية توجب اتحاد المسلمين و تأخيهم و تمنع من تفرقهم
لا تخلف فيه و لا اختلاف , كبيرة موبقة سيما حال القتال مع اعداء المسلمين حيث قال سبحانه :
( اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار) ٠ ( الانفال : ١٥ )
( يا ايها الذين آمنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا) ٠ ( الانفال : ٤٨ )
حيث نهى عن الاستدبار و الانفضاض من حول امامهم الذى لا تحركه العواصف كرار غير فرار و هو رسول الله ( ص ) و من هو بمنزلته . و بالجملة فان الاختلاف و التفرق يوجبان الوهن و الفشل المستلزم للانهزام و الانظلام و تسلط الكفار كما قال سبحانه :
( و اطيعوا الله و رسوله و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم و اصبروا ان الله مع الصابرين) ٠ ( الانفال : ٤٦ )
لان النزاع هو خلع القوة و نزع القدرة من الجانبين , هذا يصرف همه و قدرته فى نزع القدرة عن ذاك و ذاك يهم و يسعى فى ازالة القدرة عن هذا ٠ فلذا اتفقا على نزع القدرة , و الاتفاق غالب و مؤثر فلذا تنزع القدرة عن الطرفين فيبدو فيهما الفشل و اذا بدا الفشل ذهبت الريح و العزة فاذا ذهبت العزة جاءت الاستكانة و الذل ( اعاذ الله الاسلام و المسلمين منها ) اذ لا ريب فى ان الكفار ان ظهروا على المسلمين لم يبقوا شيئا من كيانهم كما قال الله سبحانه :
( ان يثقفوكم يكونوا لكم اعداء و يبسطوا اليكم ايديهم و السنتهم بالسوء و ودوا لو تكفرون) ٠ ( الممتحنة : ٢ )
فحينئذ يصيب المسلمين الملق و الخضوع ٠ و قد قال رسول الله ( ص ) :
( من مدح سلطانا جائرا و تخفف و تضعضع له طمعا فيه كان قرينه فى النار) ٠
و قال ايضا( : من ولى جائرا على جوره كان قرين هامان فى جهنم) ٠ ( من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٦ )