خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٤٠ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الحكومة انما هى للصالحين من عباد الله
بالمعروف و النهى عن المنكر بعدما ثاروا على الطغاة و طردوهم و نجوا بيوتا اذن الله ان ترفع من ايدى من اراد هدمها و تخريبها و هؤلاء هم الذين يقولون :
( ربنا افرغ علينا صبرا و ثبت اقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين) ( البقره : ٢٥ )
و بالتالى هؤلاء هم اهل الكرامة الذين اذا قتلوا فى سبيل الله بعدما قاتلوا و جاهدوا يدخلون الجنة و يلحقون بالمكرمين من عباده سبحانه كما قال :
( قيل ادخل الجنة قال ياليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى و جعلنى من المكرمين ) ٠ ( يس : ٢٦ ٢٧ )
لانه جاهد بكلمة عدل عند أئمة الجور .
و حيث ان الكرامة تأبى الذل كما تتحاشى الضيم لان كل واحد منهما نقص يتجنبه الكريم فلذا امروا بالهجرة و رفض الذل و الهوان كما قال الله تعالى :
( ان الذين توفيهم الملائكة ظالمى انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك ماواهم جهنم و ساءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلة و لا يهتدون سبيلا) ( النساء : ٩٧ ٩٨ )
فانه سبحانه لا يرضى لعباده الذل و لا يمنع الضيم الذليل [١] .
و من المقدر الالهى المقرر فى الاسلام هو انه لو صبرت الامة الاسلامية على الطاعة و صبرت عن المعصية و عند المصيبة , و صابرت فى الباسا و الضراء عند لقاء الاعداء , و رابطت مع امامها القائم بالقسط
[١] . . نهج البلاغة الخطبة : ( ٢٦ ) .