خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الحكومة انما هى للصالحين من عباد الله
و ذلة الطغاة الحاكمة عليهم :
( فانتقمنا منهم فاغرقناهم فى اليهم بانهم كذبوا باياتنا و كانوا عنها غافلين و اورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض و مغاربها التى باركنا فيها و تمت كلمة ربك الحسنى على بنى اسرائيل بما صبروا و دمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه و ما كانوا يعرشون) ( الاعراف : ١٣٦ ١٣٧ ) ٠
و لا ريب فى ان صلاح العباد , و خوفهم مقام ربهم , و خوفهم وعيده تعالى ليس هو بالاكتفاء بالعبادة من الصلوة و الصوم و نحو ذلك مما يتوهم انها كافية فى امتثال ما امر الله به , و فى حصول التهذيب , بل انما هو بامتثال جميع ما امر الله تعالى عباده الصالحين به من الجهادين الاكبر و الاصغر , و الهجرتين الهجرة الكبرى و هى الهجرة من اى رجس و رجز ٠
( و الرجز , فاهجر) ( المدثر : ٥ )
و الهجرة الصغرى و هى الهجرة من ارض الشرك و الظلم , ثم تحصيل العدة و الاهبة لارغام انوف الطغاة و تطهير الارض من رجسهم و تخليص الضعاف و المستضعفين الذين لا يجدون حيلة و لا يهتدون سبيلا من ايدى ذوى الاوتاد كما قال سبحانه مشيرا الى وظائف ائمة المسلمين و الحكام الالهين على الارض :
( اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا و ان الله على نصرهم لقدير الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا و لينصرن الله من ينصره ان الله لقوى عزيز الذين ان مكناهم فى الارض اقاموا الصلوة و اتوا الزكوة و امروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الامور) ( الحج : ٣٩ : ٤١ )
فبين سبحانه ان هؤلاء اهل الجهاد و المجاهدة , و اهل العبادة و التهذيب و الاصلاح لانفسهم باقامة الصلوة و ايتاء الزكوة و لغيرهم بالامر