خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣١ - الصلة الرابعة فى ان الكعبة طاهرة لا يمسها الا المطهرون
ابراهيم القواعد من البيت و اسمعيل ربنا تقبل منا]( . [١]
يعنى ان بناء الكعبة و رفع قواعدها كان عبادة خالصة من ذينك النبيين بحيث لا يريدان من احد جزاء و لا شكورا بل انما يرفعان قواعدها لوجه الله و لم يكن ذلك منهما بدعاء لفظى فحسب بل كان كامنا فى القلب و ظاهرا فى القالب مكنونا فى المهجة بارزا فى اللهجة لان من جاء ربه بقلب سليم لا يمس كرامة قلبه طائف من غير الله و من قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى من الصابرين لا يمس طهارة ضميره ما ينافى الخلوص فهذان النبيان عليهماالسلام بتمام التوحيد و الخلوص دعوا ربهما و قالا ( ربنا تقبل منا ) و حيث ان الله تعالى وصفهما بانهما من العباد المخلصين الذين لا يتطرق الشيطنة و الوسوسة نحوها فهما من المتقين الذين لا يتقبل الله بقبول حسن الا منهم .
فتحصل ان الكعبة مرفوعة القواعد على الخصوص و مقبولة لله تعالى بالتقوى و حيث ان هندستها التوحيد و عمرانها الخلوص و التقوى تشرفت باضافتها الى الله تعالى و صارت بيت الله الذى له ما فى السموات و الارض و رفيعة باذنه تعالى و يذكر فيها اسمه تعالى آناء الليل و اطراف النهار و صارت شجرة طوبى و ثمارها بيوت اذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه من المساجد و المشاهد و نحوها .
الصلة الرابعة فى ان الكعبة طاهرة لا يمسها الا المطهرون
قد امر النبيان ابراهيم و ابنه اسمعيل عليهماالسلام بتطهير الكعبة عن كل قذارة و لوث و تزكيتها عن كل رجس و رجز , قال تعالى : ([ و
[١]سورة البقرة آية ١٢٧ .