خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٠ - ان السياسة الاسلامية تنفى السلطة على الانسان عن غير الله
( لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق) [١]
و حاشا الرسول ( ص ) و الامام المعصوم ( ع ) ان ينطق بما يخالف الحق او يأمر بالباطل او يعمل بما يهواه , فتبين ان النبى ( ص ) و ان كان
( اولى بالمؤمنين من انفسهم) ( الاحزاب : ٦ )
الا ان تلك الولاية هى من مظاهر ولاية الله تعالى فهو ( ص ) مظهر السلطة الالهية لا انه سلطان مستقل بنفسه و مما يؤيد أن النبوة و الرسالة بما لهما من الشؤون المهمة مظهر لقول الله تعالى و فعله , و مجلى لقهره و لطفه , و مرآة لجماله تعالى و جلاله تعالى قوله تعالى :
( انه لقول رسول كريم و ما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون و لا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين و لو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين) ( الحاقة : ٤٠ ٤٨ )
حيث يدل على أن شيئا من اقاويله التى يبلغها لا تكون من عنده و تقولا على الله و افتراء عليه , و الا لكان ما كان من الاخذ باليمين , و قطع الوتين مع عدم الحجز و المنع من احد لانه تعالى هو القاهر فوق عباده و لا راد لقضائه و لا معقب لحكمه ]( [٢] ٠
و هكذا سيرته ( ص ) و سنته العملية التى تكون حجة الهية للناس سيرة مرضية الهية حسبما اشير اليه و حيث ان جميع شؤونه ( ص ) مظاهر شؤون الله الذى كل يوم هو فى شأن فمن كذب شيئا فى اقواله ( ص ) او افعاله ( ص ) فانما كذب الله تعالى فى قوله و فعله حيث قال تعالى :
([ قد نعلم انه ليحزنك الذى يقولون فانهم لا يكذبونك و لكن الظالمين
[١] . . نهج البلاغة صبحى صالح ص : ( ٥٠ ) : من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٧٢ .
[٢] . . الرعد : ٤١ مضافا الى انه قد يكون مورد التنازع هو نفس اولى الامر .