خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦٤ - السياسة الاسلامية توجب اتحاد المسلمين و تأخيهم و تمنع من تفرقهم
و بالجملة : فان كرامة الامة الاسلامية فى ضوء وحدتها و تأخيها ٠
و لا تحصل الوحدة و الاخوة الا بصيانة بعضها البعض الاخر فى الشؤون الدينية و الاجتماعية و غيرها . قال رسول الله ( ص ) :
( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) ٠
و قال ( ص ) :
( مثل المؤمنين فى توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى) ٠
و قال ( ص ) ايضا :
( المسلمون كرجل واحد ان اشتكى عينه اشتكى كله , و ان اشتكى رأسه اشتكى كله ) ٠ ( صحيح مسلم الجزء الثامن ص ٢٠ باب تراحم المؤمنين )
و لا مرية فى انه لولا تعاضد الاعضاء و تعاونها لما برى ء العضو المريض , و لما زال داؤه , و اذا لم يبرأ المريض و لم يزل داؤه لم يجد الراحة و لم يحصل على الامان و الصحة . اى النعمتين المجهولتين .
و من هذا الباب ما أمر الله تعالى بالتعاون على البر و التقوى . . . , و نهى عن التعاون على الاثم و العدوان كما فى سورة المائدة آية ٢ لان التعاون على التقوى يورث الاتحاد و الاخوة , و اما التعاون على الاثم فيوجب التفرقة و النفرة المنافية للايمان . اذا الايمان يقتضى الاخوة فى الله كما قال الله سبحانه :
( انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين أخويكم) ٠ ( الحجرات : ١٠ )
و لنختم المقال بكلمة خاتم الانبياء الذى أوتى جوامع الكلم و هى من غرر كلماته ( ص ) التى لم يسبق اليها و هى قوله ( ص ) : ( الان حمى الوطيس ) ( من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٧٢ ) و ( تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٠٦ ) .
قالها ( ص ) فى حنين , اى اشتد الحرب و قام على ساق ٠