خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٤٠ - الصلة الثامنة فى ان الكعبة البيت الحرام قيام للناس
فليقصد هذا البيت و ليجعله اماما يأتم به و قدوة يقتدى بها و مقصدا يطلبه لان فى ضوئها خير الدنيا و الاخرة لان فى قيامها قيام الدين و بقيام الدين ينتفع فى الدارين و من اهم مظاهر الائتمام بالكعبة هو الحج بمناسكه و الطواف حولها باشراطها و الهدى البالغ اياها و نحو ذلك .
و مما تقدم تبين سر ما ورد عن النبى صلى الله على و آله من ان( : ايسر ما يعطى من ينظر الى الكعبة ان يعطيه الله بكل نظرة حسنة و يمحى عنه سيئة و يرفع له درجة) [١] و عن مولينا الصادق عليه السلام النظر الى الكعبة عبادة [٢] و هكذا ما ورد عنه عليه السلام من التبرك بثياب الكعبة يجعلها للمصاحف [٣] و غير ذلك و ان الدخول فيها ( اى فى الكعبة ) دخول فى رحمة الله و الخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقى من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه و ان الداخل فيها يدخل و الله راض عنه و يخرج عطلا من الذنوب .
و هكذا ما ورد عن مولينا على بن ابيطالب عليه السلام( . . . و الله الله فى بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فانه ان ترك لم تناظروا) [٤] لان ترك بيت الله و هجره بمنزلة سقوط العماد الذى يسقط معه المتكى به فينكب عن الصراط ( عن الصراط لناكبون) [٥] و يهوى و يسقط ( و لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى و من يحلل عليه غضبى فقد هوى) [٦] .
و ما ورد عن مولينا محمد بن على الباقر عليه السلام( : لا ينبغى لاحد ان يرفع بناء فوق الكعبة) [٧] فكما ان الاسلام يعلو و لا يعلى عليه
( ١ و ٢ و ٣ ) وسائل ج ٩ ص ٣٦٤ و ٣٦٥ و ص ٣٥٩ .
[٤]وسائل ج ٨ ص ١٥ .
[٥]سورة المؤمنون آية ٧٦ .
[٦]سورة طه آية ٨٣ .
[٧]وسائل ج ٩ ص ٣٤٣ .