خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣١ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الامة اماته و ان الامام امينها
مسلم كذلك خيانة الامة أعظم الخيانة , و غش الائمة افظع الغش , كما قال على بن ابى طالب ( ع ) :
( و من استهان بالامانة , و رتع فى الخيانة , و لم ينزه نفسه و دينه عنها فقد أحل بنفسه الذل و الخزى فى الدنيا , و هو فى الاخرة اذل و أخزى , و ان أعظم الخيانة , خيانة الامة , و افظع الغش غش الائمة) ( نهج البلاغة كتاب : ٢٦ )
و حيث ان الامة بدمها و عرضها و مالها امانة بيد الامام فلو خان المنصوب من قبله فى شى ء من ذلك فقد ارتطم باعظم الخيانة بالنسبة الى الامة و ارتكب افضع الغش بالنسبة الى الامام , فلو رضى الامام بذلك فقد ابتلى بذلك ايضا حيث انه انما يجمع القوم الرضا و السخط مضافا الى ان العامل منصوب من قبل الامام و يعد فعله فعلا له , و اطاعة مثل هذا الخائن من فواقر الظهر كما قال رسول الله ( ص ) لعلى ( ع ) :
( أربعة من قواصم الظهر : امام يعصى الله عزوجل و يطاع امره . . . الخ) [١] ٠
و ذلك لان الخيانة و الغلول و ان كانا من الكبائر الموبقة لكل أحد الا انهما للامام الوالى لامر الامة أشد و أدهى و آمر و لذا قال الله تعالى :
( و ما كان لنبى ان يغل و من يغلل يأت بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون) ( آل عمران : ١٦١ )
و الامام الخائن فتنة لمن افتتن به , مضل لمن اقتدى به فى حياته و بعد وفاته , حمال خطايا غيره , رهن بخطيئته لانه من الذين يحملون أثقالهم و اثقالا مع اثقالهم فهو مع كونه رهنا بخطيئة لان كل نفس بما كسبت رهينة كذلك حمال خطايا غيره لأنه أغواهم و أضلهم , و من
[١] . . من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص : ( ٢٦٤ ) .