خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧٨ - الجهة الخامسة فى ان الحج ممثل للخلق العظيم
القربية نشير الى نبذ منها فيما يلى :
احدها ان الحج بما له من التكرمة الخاصة ليس تكليفا عباديا يؤمر به كالصلاة و الزكاة بل هو ميثاق و عهد الهى يتشرف به و لذا ليس التعبير عن لزوم الحج بسياق الخطاب الامرى حسبما ورد فى الصلاة و الزكاة نحو اقيموا الصلاة و آتوا الزكاة بل التعبير عن لزومه انما هو بلسان الميثاق الخاص و العهد المخصوص الالهى حيث قال( و لله على الناس حج البيت) و مثل هذا العهد باخذ كلمة اللام و اسم الجلالة و تقديمه على المتعلق لم يعهد فى غيره من العبادات .
و ان ورد فى بعض الروايات ان الصوم لى و لكن الحج ايضا واجد للصوم حيث انه من لم يجد الهدى يصوم ثلثة ايام فى الحج و سبعة اذا رجع الى بلده كما ان جميع ما ورد فى الصلاة يتحقق فى الحج ايضا لان فيه طوافا هو بنفسه صلاة و فيه ايضا صلاة لان الطائف يتخذ من مقام ابراهيم مصلا يصلى فيه و يناجى هناك ربه و به يقيم عمود دينه و يتقرب بذلك من مولاه فينال جميع المزايا التى للصلاة و هكذا ينال البركات التى للزكاة حيث ان فى الحج انفاقا ماليا و نثارا و ايثارا مزيلا للشح الذى احضرت الانفس الشح و وقاية لها عن التلوث بذاك الشح و البخل و من يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون .
و الحاصل ان الحج مؤلف من العبادات الخاصة و شامل لفضائلها الجمه [١] مع ماله من الميز الخاص الذى لا يوجد فى غيره و هو انه عهد خاص بين الله تعالى و العبد و لذا قال( الصادق عليه السلام و دمن فى القبور لو ان له حجة بالدنيا و ما فيها) [٢] .
ثانيها ان الحج بما له من التلبية الخاصة اخفاتا و جهرا طارد لاية
( ١ و ٢ ) وسائل ج ٨ ص ٧٨ و ٨١ و ٨٢ .