خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٥٧ - الجهة الاولى فى ان الحج توحيد ممثل
بعضها اقوى و اجلى و من ذلك الحج حيث ان التوحيد قد تمثل به و صار هو باسره من
البدو الى الختم مثالا للتوحيد و طردا للشرك و قد جعل ترك الحج كفرا حيث قال
تعالى :
( و لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا و من كفر فان الله غنى عن
العالمين)
[١] حيث يشعر بان الحج نفسه ايمان و توحيد و ان تركه كفر اى كفر عملى .
و عن مولينا الصادق عليه السلام فى دعاء سفر الحج بعد كلمات الفرج( . . . بسم
الله دخلت بسم الله خرجت و فى سبيل الله الى ان قال : فانما انا عبدك و بك
و لك) [٢] و الخبير المتضلع بلسان الدعاء يعرف الميز بين قوله فانما انا
عبدك و بك و لك و بين غيره من الادعية و الاوراد اذا لمهم هنا ذات الله تعالى
و لقائه لا اسم من اسمائه الحسنى فالحج هو سير الى الله و سلوك الى لقائه و
تعالى الى قرب من هو دان فى علوه و عال فى دنوه و تكامل الى جوار من هو اقرب
الينا من حبل الوريد و لا يتقرب العبد من مولاه الا بالتوحيد الواصب الخالص و
طرد الشرك الجلى و الخفى .
([ و عنه عليه السلام : حج موسى بن عمران و معه سبعون نبيا من بنى اسرائيل . . .
يلبون و يجيبهم الجبال و يقول لبيك عبدك ابن عبدك .
و عنه عليه السلام فى التلبية ان يقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك
لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك
لبيك داعيا الى دار السلام لبيك لبيك غفار الذنوب لبيك لبيك اهل التلبية
لبيك لبيك ذا الجلال و الاكرام لبيك لبيك تبدى و المعاد اليك لبيك لبيك
تستغنى و يفتقر اليك لبيك لبيك مرهوبا و مرغوبا اليك لبيك لبيك الله
[١]سورة آل عمران آية ٩٧ .
[٢]وسائل ج ٨ ص ٢٧٩ .