نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٢ - الإشكال الأوّل الإشكال الثبوتي في المقام
الإيراد الثاني: ما ذكره أيضاً بعض أهل النظر من المعاصرين [١] ونلخّصه في امور:
الأوّل: إنّ النسبة بين الروايات الدالّة على الحرمان والآية الشريفة «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ» [٢] ليست في مستوى التخصيص والتقييد، بل من قبيل معارضة الظاهر والأظهر أو الظاهر والصريح، بمعنى أنّ الزوجة إذا كانت لا ترث من العقار شيئاً فسوف يقلّ سهمها عن الربع والثمن للتركة وتقييد ذلك بالربع والثمن ممّا ترث منه من التركة لا من كلّ التركة- وإن كان يحفظ عنوان الربع أو الثمن- إلّاأنّ هذا عندئذٍ يكون خلاف مقام التحديد، وتعيين السهام بالنسب والفروض بمعنى أنّه يوجب اختلال الميزان للفرائض والسهام ويكون أشبه بالألغاز والتعمية حينئذٍ وليس بابه باب التقييد والتخصيص ... وعلى القول بإرثها من قيمة الأرض الذي هو مختار السيّد المرتضى لا يلزم اختلال السهام والفرائض وإنّما مخالفة ظهور الخطاب في كون السهم بنحو الإشاعة من العين.
وإن شئت قلت: إنّ روايات حرمان المرأة من العقار صريحة في عدم إرثها من عين الأرض، أمّا عدم إرثها من قيمتها فهي ظاهرة في ذلك وليست صريحة فيه، والآية الشريفة صريحة في الإرث من
[١] ميراث الزوجة من العقار، مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام، العدد ٤٥: ٣٦- ٣٩.
[٢] سورة النساء: ١٢.