نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٣ - الفرق الثالث
المقام من قبيل الحكمة وليست علّة لحرمان الزوجة عن العقار [١]، وعليه فلو فرضنا عدم تزويج المرأة المتوفّى عنها زوجها ثانياً أو تزويجها ولكن وعدت بعدم إتيان الزوج إلى الدار لما كان الحكم بالحرمان منتفياً.
وبناءً عليه لا يرد ما أورده المحقّق الأردبيلي من أنّ هذه الحكمة إنّما تقتضي الحرمان من عين تلك الامور لا قيمتها [٢].
فإنّ الحكمة ليست قابلةً للاستدلال والنقض من جهة أنّها ليست دخيلة في الحكم وليست جزءاً من موضوع الحكم.
الفرض الثالث: أن يُقال باتّحاد الروايات وعدم وجود الاضطراب بين التعابير بمعنى أنّ الأرض والعقار والضياع والقرى كلّها ترجع إلى معنى واحد وقد أثبتنا واخترنا ذلك.
فالنتيجة في هذا الفرض واضحة وهي أنّ الإمام عليه السلام كأنّه قال: لا ترث الزوجة من جميع الأراضي، فتدبّر.
والنتيجة إلى هنا أنّ روايات الطائفة الاولى وهي السبعة عشر دالّة على حرمان الزوجة من جميع الأراضي.
[١] قد صرّح بذلك كثير من الأعاظم كالشهيد الثاني في رسائله (١: ٤٨٢) حيث قال: المطلب الخامس في بيان الحكمة في هذا الحرمان، وأيضاً السيّد المحقّق البروجردي في تقريرات ثلاثة، فراجع.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٥٠.