نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٥ - الفرق الثالث
ودلالتها على إرثها من جميع ما تركه الزوج واضحة.
٢- بالاسناد عن أبان بن عثمان، عن عبيد بن زرارة والفضل أبي العبّاس قالا:
قلنا لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات عنها وقد فرض لها الصداق؟ قال: لها نصف الصداق وترثه من كلّ شيء وإن ماتت فهو كذلك [١].
وقد ذكر الشيخ الطوسي في استبصاره توجيهين للرواية الاولى:
الأوّل: الحمل على التقيّة.
والثاني: تخصيصها بسائر الروايات الدالّة على الحرمان. والجمع مهما أمكن أولى من الطرح [٢].
ولا يخفى أنّ التوجيه الثاني غير صحيح جدّاً؛ فإنّ السؤال الموجود في الرواية يكون عن دائرة الحرمان، والجواب ظاهر في عدم الحرمان أصلًا، فمع وجود هذا السؤال كيف يمكن التخصيص في الجواب؟
اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال: إنّ الملاك هو الجواب وخصوصيّات السؤال لا دخل لها في ظهور الجواب في العموميّة، فإنّ كلام الإمام عليه السلام دالّ على إرثها من جميع ما تركه الزوج.
وقد ذكر الشيخ طريقاً ثالثاً وهو حمل موثّقة ابن أبي يعفور على ما
[١] الكافي ٦: ١١٩ ح ٧، الاستبصار ٣: ٣٤٢ ح (١٢٢١) ١٠، وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٩ ح ٩ من أبواب المهور.
[٢] الاستبصار ٤: ١٥٥.