نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٤ - القرائن الدالّة على أنّها فتواه ورأيه
الأوّل: إذا بنينا على كونها كلاماً من الإمام عليه السلام وجعلناها شاهداً على الجمع بين الروايات النافية والروايات العامّة المثبتة فيلزم من ذلك إخراج مورد بعض الروايات منها، وهذا قبيحٌ جدّاً.
توضيح ذلك: أنّ عبيد بن زرارة والفضل أبي العبّاس قالا: قلنا لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات عنها وقد فرض لها الصداق؟ قال: لها نصف الصداق وترثه من كلّ شيء.
ففي هذه الرواية من جهة أنّه صرّح عليه السلام بنصف الصداق، نفهم عدم وجود ولد للميّت، فلو حملنا هذه الرواية- بقرينة مقطوعة ابن اذينة- على ما إذا لم يكن لها ولد لَلَزم إخراج مورد الرواية، وهذا قبيح.
وهذا الإشكال متين لا يمكن دفعه.
الثاني: أنّ حمل الروايات النافية على ما إذا لم يكن لها ولد، حمل على الفرد النادر فإنّ الغالب وجود الولد لها منه.
وقد اجيب عنه بوجوه:
أوّلًا: بأنّه ليس نادراً، بل كثيراً ما لا يكون للزوجة ولد من زوجها المتوفّى.
وفساده واضح ولعلّه من سهو قلمه الشريف.
ثانياً: إنّ هذا الحكم حيث إنّه على خلاف القاعدة والأصل