نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٠ - دراسة الروايات
٥- محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام، ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام:
إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلّاأن يقوّم الطوب والخشب قيمة فتُعطى ربعها أو ثُمنها [١].
وهذه الرواية المعروفة بصحيحة الفضلاء الخمسة ليست روايات متعدّدة، بل غايتها أنّها حديثان أحدهما عن الباقر عليه السلام، والثاني عن الصادق عليه السلام، وقد مرّ أنّ تعدّد الراوي لا يوجب تعدّد الرواية.
فالمروي عنه إذا كان واحداً والمضمون أيضاً كان مشتركاً يكون الحديث متّحداً والتعدّد في الراوي في هذا الفرض، لا يوجب التعدّد في الرواية.
وقال صاحب الوسائل في ذيل الحديث:
لا تصريح فيه بأنّ الولد منها، فيحمل على وجود ولد للميّت من غيرها [٢].
أقول: لا وجه لهذا الحمل ولا تعرّض في الرواية بالنسبة إلى الولد إلّا بقرينة ثمنها، وكيف كان لا وجه لحمل الرواية والحرمان الموجود فيها على صورة وجود ولد للميّت.
وبعبارة اخرى: التعبير بالثمن قرينة على وجود الولد، ولكن هذا
[١] الكافي ٧: ١٢٨، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٨.