نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٠ - الدليل الثاني للتفصيل انقلاب النسبة
النخبة [١] من عدم وجود إجماع على حرمان غير ذات الولد. نعم، هذا هو المتيقّن في المقام بناءً على الحرمان، ولكن بين كون شيء متيقّناً وبين دلالة الدليل وإقامة الدليل عليه فرقٌ واضح.
ونلاحظ فيه أنّ في انقلاب النسبة لا يلزم وجود الدليل الثالث، بل اللّازم وجود شيء ثالث موجب للتصرّف في الدليل الأوّل والثاني، فلا فرق بين الإجماع على هذا المقدار من الحرمان وبين كونه قدراً متيقّناً.
رابعاً: ما ذكره السيّد المحقّق الحكيم قدس سره من أنّ الإجماع مدركي لا يكون حجّة [٢].
وفيه: مرّ منّا مراراً أنّ كون الإجماع مدركيّاً لا يضرّ بحجّيته.
خامساً: ما ذكره السيّد المحقّق الحكيم قدس سره أيضاً
من أنّه بعد تسليم الكبرى لا تنقلب النسبة في المقام إلى العموم والخصوص المطلق، بل تنقلب إلى عموم وخصوص من وجه؛ وذلك أنّ الأخبار المورثة تصير بعد التخصيص بالإجماع عامّاً من جهة عدم وجود الفرق بين العقار وغيرها، وخاصّةً من جهة اختصاص الحرمان بغير ذات الولد، كما أنّ الأخبار النافية الدالّة على الحرمان خاصّ من جهة الحرمان عن خصوص العقار وعامّ من
[١] نخبة الأفكار: ١٦.
[٢] رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث؛ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام، العدد ٤٣: ١٩٩.