نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠١ - الدليل الثاني للتفصيل انقلاب النسبة
جهة عدم وجود الفرق بين ذات الولد وغيرها، فالنسبة بينهما بعد الانقلاب عموم وخصوص من وجه [١].
وفيه: ما ذكرناه سابقاً من أنّ النسبة من أوّل الأمر كانت عموماً وخصوصاً مطلقاً.
سادساً: ما ذكره أيضاً السيّد المحقّق الحكيم قدس سره
من أنّا لو سلّمنا انقلاب النسبة وأيضاً سلّمنا أنّ النسبة تنقلب إلى عموم وخصوص مطلقٍ، ولكن نقول: هذا الخاصّ المطلق لم يكن صالحاً لتخصيص العامّ في المقام وإن كان الخاصّ في سائر الموارد يكون مقدّماً على العامّ [٢].
توضيح ذلك: أنّه بعد التخصيص بالإجماع تكون الأخبار المورثة دالّة على إرثها من الجميع إذا كانت ذات ولد، والإجماع دالّ على حرمانها إذا كانت غير ذات ولد، فأيّ مورد يبقى للأدلّة النافية؟
ويرد عليه: أنّ مدلول الأخبار النافية إنّما هو بالنسبة إلى خصوص العقار، وهذا المدلول غير موجود في كلّ واحد من الإجماع والأخبار المورثة، فهذا الإشكال من السيّد الحكيم عجيب جدّاً.
فتبيّن من مجموع ذلك أنّ طريق انقلاب النسبة لإثبات التفصيل بين ذات الولد وغيرها، غير تامّ أيضاً كبطلان الطريق الأوّل، وبناءً
[١] رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث؛ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام، العدد ٤٣: ٢٠٠.
[٢] رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث؛ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام، العدد ٤٣: ٢٠١.