نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤ - دراسة الروايات
الأراضي أيضاً [١].
وقال أيضاً:
ويظهر من بعض اللّغويّين كالراغب في مفردات القرآن: إنّ العقر يقال على كلّ شيء له أصل، فالعقر بمنزلة الفرع فلا يقال في الأرض الخالية عقر ولكن يُقال عقر الدار وعقر الحوض وعقر الروضة وعقر البستان [٢].
ولا يخفى ما فيه، فإنّ هذا الكلام من قبيل الاجتهاد في اللغة وهو ممنوع جدّاً، وقد عرفت أنّ أساطين اللغة قد صرّحوا باستعمال العقار في مطلق الأرض سواء كانت مشغولة أم خالية، كما أنّ استعمال هذا اللّفظ في الروايات يدلّ على أنّ العقار أعمّ من الدور، فجاء في بعض الأحاديث: من باع داراً أو عقاراً.
وأمّا ما ذكره الراغب فالظاهر أنّ المراد أنّ إطلاق العقار على الفرع إنّما هو باعتبار الأصل فيطلق على الدار باعتبار أرضه التي هي أصله ويطلق على الضيعة باعتبار أرضها، فلا تدلّ على أنّه لو لم يكن لها فرع فلا يطلق عليها عقار، ويؤيّد ذلك ما قاله الهروي:
العقار:
الأصل، يُقال لفلان عقار أي أصل مال، ومنه الحديث: من باع داراً
[١] رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الابانة: ١٨٩. والظاهر أنّ هذه الرسالة تقريرٌ لما أفاده السيّد المحقّق البروجردي قدس سره، وقد أخبرني دام ظلّه أنّ هذه الرسالة تقريرٌ لبحثه الشريف إلى أوّل النزاع الثاني.
[٢] رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الابانة: ١٧٩.