نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩ - دراسة الروايات
ما ذكره واحتمله، ولكن هذا بعيد جدّاً وسيأتي.
ثمّ إنّ هذه الرواية أيضاً ظاهرة، بل كالصريح في الحرمان من العين والعقار، فلو كان المراد خصوص الحرمان عن العين لما كان وجه للتفكيك والفرق بين الطوب والبناء والخشب والقصب وبين الأرض والعقارات.
٤- محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً [١].
والرواية صحيحة وهي صريحة في الحرمان من الأرض والعقار، ولا يتوهّم أنّ الأرض هي الأرض المعهودة وهي الدار، وأمّا العقار فهو عطف تفسيري لها، فتدلّ الرواية على الحرمان عن الدور فقط، فإنّ هذا التوهّم لا مجال له أصلًا وليس بين الإمام عليه السلام والمخاطب شيء معهود.
والمراد بالنساء فيها هي الزوجات وذلك بقرينة بعض الروايات الآتية.
والظاهر أنّ هذه الرواية أيضاً دالّة على الحرمان من العين والقيمة سيّما من جهة وقوع النكرة في سياق النفي.
[١] الكافي ٧: ١٢٧ ح ١.