نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥ - النزاع الأوّل فيما تحرم الزوجة منه
لفظ الآلة الواردة في الروايات، مع أنّنا بصدد تفسيرها في كلمات القوم، والظاهر أنّهم لم يريدوا منها النخل والشجر.
ومع ذلك كلّه فلا يمكن لنا أيضاً قبول ما قاله الشهيد الثاني؛ وذلك من جهة أنّ مستند القدماء والمتأخّرين في القول الأوّل مشترك وبعد الرجوع إليه يتّضح أنّ النخل والشجر في حكم سائر الآلات، ففي صحيح الأحول عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سمعته يقول: لا يرثنّ النساء من العقار شيئاً ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل [١].
فهذه الرواية صريحة في اشتراك الحكم بين النخل والشجر والآلات.
وبالجملة: لا نوافق الشهيد الثاني في ذلك وليس القول الأوّل منحلّاً إلى قولين، وهذا القول هو المشهور بين المتقدِّمين والمتأخّرين.
نعم، الشهيد الثاني قد اختار هذا القول في رسائله وذهب إلى إرثها من عين الشجر والنخل، وقال: إنّ هذا القول أمتن الأقوال دليلًا وأظهرها من جهة الرواية [٢].
فهذا هو القول الثاني في المسألة وهو مختار الشهيد الثاني.
القول الثالث: حرمانها من الرباع وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع، وتُعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور؛ ذهب إليه جمعٌ من القدماء كالشيخ المفيد وابن إدريس والمحقّق في النافع، مع
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٤٨؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢١١، باب ٦، ح ٣٢٨٥١.
[٢] رسائل الشهيد الثاني ١: ٤٦٥.