نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٧ - تقسيم الروايات إلى طائفتين
وإن اختار فتوى المشهور في هذه الرسالة ولكن قد نقل عنه أنّه قد عدل عن ذلك في أواخر حياته وأفتى بخلافه [١]، وكيف كان إذا احتملنا قرينيّة الموجود فلا يمكن لنا إحراز كونه في مقام بيان المفهوم.
إن قلت: يمكن حمل الطائفة الثانية على الخصوص من طريق حمل المطلق على المقيّد وقد ثبت في محلّه أنّ حمل المطلق على المقيّد لا يتوقّف على ثبوت المفهوم، فنقول: لو فرضنا عدم المفهوم ولكن مع ذلك يجب حمل المطلق على المقيّد وحمل الأرض في الروايات على الرباع.
قلت: إنّ حمل المطلق على المقيّد يصحّ فيما إذا كان بينهما تناف عند العرف، ومع عدم وجود التنافي لا يصحّ الحمل، وفي المقام لا تنافي بين قوله: إنّ المرأة لا ترث من الرباع، وقوله عليه السلام: إنّ المرأة لا ترث من الأرض والعقارات. كما أنّه لا تنافي بين قول القائل لا تضرب
[١] لايخفى عليك وجود الاختلاف بين رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الإبانة- الذي قسم منه من تقريرات بحث السيّد البروجردي والقسم الآخر من إفاضات المؤلّف المعظّم- دام ظلّه- حسب تصريحه لي وكتاب تقريرات ثلاثة والمستفاد من الأوّل أنّالسيّد قدس سره كان من الأوّل مخالفاً للمشهور، مع أنّ المستفاد من الثاني موافقته لهم، وقد ذكر بعض تلامذته في شرحه على المهذّب ما هذا نصّه: «وكان سيّدنا الاستاذ العلّامة البروجردي قدس سره مائلًا إلى قول المفيد بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين النصوص بعد ارجاع بعضها إلى بعض لاجل اتحاد الراوي لكن يظهر منه في بعض محاضراته المطبوعة انّه عدل أخيراً عن هذا الرأي إلى قول الأكثر». شرح المهذب ١: ٣٥٠.