نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٩ - تقسيم الروايات إلى طائفتين
الروايات، والمستفاد من هذه العناوين عدم تعرّض الإمام عليه السلام بالنسبة إلى أرض الزرع وأرض البستان، وأيضاً عدم تعرّضه للأرض الخالية.
ثانياً: ذكر العلّة أو الحكمة في الروايات، فالمستفاد من الحكمة- وهي عدم جواز مزاحمة الآخر لأهل المواريث- إنّ الممنوع هي أرض الدور فإنّ المزاحمة فيها تتحقّق لا في الأرض الخالية.
ولكن مع ذلك كلّه نقول: لولا وجود روايات ١٤، ١٦، ١٧ لقلنا بذلك في هذا الفرض.
وبعبارة اخرى: بناءً على الاتّحاد بين الروايات والتغاير بين التعابير نلتزم بأخذ القدر المتيقّن، ولكن هذا الأخذ صحيح إذا لم نتوجّه إلى هذه الروايات الثلاث، وأمّا مع التنبّه إليها فلا يبقى للقدر المتيقّن مجال؛ وذلك لعدم عود هذه الثلاثة إلى بقيّة الروايات ولم يكن واحد منها متّحداً مع سائر الروايات حتّى يقال بالقدر المتيقّن، فقال الإمام عليه السلام في الرواية ١٤: علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً. فهذا التعبير عامّ ولا يختصّ بأرض الدور.
وهكذا في الرواية ١٦: سمعته يقول: لا يرثن النساء من العقار شيئاً. وفي هذه الرواية وإن جاء التعبير بالبناء ولكن ليس هذا قرينة على أنّ المراد من العقار هو أرض الدور وذلك لوجود التعبير بالنخل والشجر أيضاً وهما لا يناسبان أرض الدور، فتدبّر جدّاً.