نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٠ - الإشكال الأوّل الإشكال الثبوتي في المقام
٢- من المظنون قويّاً أنّ قيمة الأرض وقتئذٍ كانت تحسب من خلال قيمة البناء والإحياء وأنّ ذات الأرض المجرّدة الخالية من الإحياء والبناء لم تكن ذات قيمة، بل بناء على أنّ الأرض تملك بالإحياء وأنّ المالك إنّما يملك حياتها لا ذات الرقبة، وإنّما يكون له حقّ الاختصاص بها، فتمام ماليّة الأرض إنّما كانت بماليّة البناء عليها والإحياء فيها، فاكتفت الروايات في مقام تحديد سهم الزوجة من ماليّة الأرض بذكر قيمة البناء وما على الأرض أو فيها من آثار الإحياء والبناء.
ويرد عليه: أنّ الأرض بحسب الظاهر كانت في السابق ذات قيمة ولكن كانت ذات قيمة قليلة يسيرة بالنسبة إلى البناء، مضافاً إلى أنّه لو لم تكن لها القيمة لما كان وجهاً للتعرّض لها أبداً، بل كان من اللّازم الاقتصار من أوّل الأمر على البناء والخشب والطوب وأمثالها، فالتعرّض لخصوص الأرض في قبال الامور الحادثة فيها دليل على وجود القيمة لها، وأيضاً مضافاً إلى أنّ الملاك في الإرث لا يكون بحسب ثبوت القيمة والماليّة، بل يمكن تحقّق الانتفاع العقلائي أو الشخصي من شيء من دون وجود قيمة له.
وأمّا ما ذكره من أنّ المالك يملك بالإحياء حياتها لا ذات الرقبة، بل يكون له حقّ الاختصاص بها، فمضافاً إلى مخالفته لظواهر الأدلّة، نقول: إنّه لا ملازمة بين ثبوت حقّ الاختصاص للمالك وبين كون تمام