نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢١ - الإشكال الأوّل الإشكال الثبوتي في المقام
الماليّة متقوّماً بماليّة البناء والإحياء، فيمكن تصوّر وجود ماليّة للأرض مع قطع النظر عن ماليّة البناء، ولا ينافي هذا مع وجود حقّ الاختصاص، كما أنّه لا ملازمة بين ثبوت الملكيّة لنفس الأرض وبين كون ماليّتها موجودة مع قطع النظر عن ماليّة البناء.
والحاصل: أنّ ماليّة الأرض غير مرتبطة بمسألة حقّ الاختصاص للأرض والملكيّة لها، كما أنّ وجود حقّ الاختصاص لا دليل له على كون ماليّة الأرض مندكّة في ماليّة البناء، وهذا واضح جدّاً.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو قلنا بكون المالك له حقّ اختصاص لقلنا بأنّه لا فرق من هذه الجهة بين الزوجة وسائر الورثة، مع أنّ الروايات تنادي بأعلى صوتها بإرث الورثة من نفس العقار، فتدبّر.
وأمّا ما ذكره في آخر هذه العبارة من أنّ الروايات اكتفت في مقام تحديد سهم الزوجة من ماليّة الأرض بذكر قيمة البناء وما على الأرض، فخلاف الظاهر جدّاً، ونحن ندّعي عدم تعرّض في الروايات بالنسبة إلى قيمة الأرض فضلًا عن جعلها في ضمن قيمة البناء، ولا يقال هذا إنّما يكون بحسب الواقع الخارجي ولا يحتاج إلى التعرّض، لأنّا نقول مضافاً إلى عدم كونه في الخارج هكذا، لو كان كذلك لكان اللّازم على الإمام التنبّه إليه من جهة أنّه في مقام بيان السهام والنصيب.
٣- التعبير بإعطائها من قيمة البناء والطوب والخشب ونحو ذلك