نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٩ - الدليل الثاني للتفصيل انقلاب النسبة
الاستبصار [١] في مقام التوجيه بالنسبة إلى الطائفة الثانية ذكر وجهين:
الأوّل: الحمل على التقيّة.
الثاني: التخصيص بالطائفة الاولى.
وهذا لا يصحّ إلّاإذا قلنا بأنّ النسبة بينهما من قبيل العموم والخصوص مطلقاً.
ثانياً: التحقيق بطلان انقلاب النسبة كبرويّاً، واللّازم ملاحظة ظهور كلّ دليل مع دليلٍ آخر، بحيث لو كان الدليل الأوّل عامّاً ثمّ جاء المخصّص الأوّل والمخصّص الثاني لوجب ملاحظة كلّ مخصّص مع العامّ، مع قطع النظر عن التخصيص.
وبعبارة اخرى: العامّ بعد التخصيص يكون ظهوره في العموم باقياً، وهذا الظهور هو الملاك في النسبة.
نعم، ذهب بعض كصاحب البلغة إلى قبول الكبرى وعدم انطباقها في المقام، فقالوا:
إنّ انقلاب النسبة أمرٌ صحيح في المخصّص المتّصل ولكن لا يجري في المنفصل، وما نحن فيه يكون المخصّص هو الإجماع وهو ليس بمتّصل كما هو واضح [٢].
ثالثاً: ما ذكره البلغة وتبعه الشيخ محمّد تقي البروجردي في
[١] الاستبصار ٤: ١٥٥.
[٢] بلغة الفقيه ٣: ١٠١.