نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٤ - كلام حول الآية الشريفة ١٢ من سورة النساء
وبين سائر الضعاف؛ لأنّ مناط جبر الشهرة قوّة الظنّ بكون الحديث أو مضمونه صادراً من المعصوم، وهذا حاصل في المقطوعة أيضاً [١]
، انتهى كلامه.
وقد تبعه بعض الفقهاء وقال:
لا فرق بين المقطوع والمرسل إذا حصل الاطمئنان بصدور المتن أو المضمون من المعصوم وعمل المشهور وفتوى الأصحاب وتخريجه في الكتب المعدّة يوجب الاطمئنان بالصدور [٢].
وفيه: أنّ حصول العلم أو الاطمينان متوقّف على استناد المشهور إلى الرواية بما أنّها كلام المعصوم عليه السلام، وموضوع الاستناد في المقام منتفٍ جدّاً فتدبّر.
هذا، مضافاً إلى أنّا قد أثبتنا في بيان الأقوال أنّ القول بالتفصيل ليس مشهوراً عند القدماء لو لم يكن القول بالإطلاق مشهوراً، وقد صرّح السيّد بحر العلوم في بلغة الفقيه بأنّ القولين متكافئان [٣].
وبعد ذلك نقول: قد صرّح جمع بكونها رواية عن المعصوم وذلك من جهة القرائن الموجودة؛ ذهب إليه صاحب مفتاح الكرامة [٤]
[١] الوافي ١٣: ٧٨٧.
[٢] رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الإبانة: ١٩٧.
[٣] بلغة الفقيه ٣: ٩٧.
[٤] مفتاح الكرامة ٨: ١٩١.