نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩ - خلفيّة البحث
إجماع الامّة.
وقد أجاب الشيخ المفيد بأنّه لا إشكال في مخالفة العموم وتخصيصه بالخبر المتواتر، وهذا متّفقٌ عليه بين العامّة والخاصّة، وفيما نحن فيه تكون الروايات فوق حدّ التواتر، ثمّ اعترض عليهم بأنّكم تخصّصون الكتاب بالخبر الواحد الشاذّ وأيضاً أنتم ترفعون اليد عن عموم القرآن بالخبر المرسل أو بالقياس!.
وأيضاً أجابهم بجواب نقضي وهو أنّ قوله تعالى: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ» [١] عامّ، مع أنّكم خصّصتموها بحديثٍ مجعول وهو
«إنّا
نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة» [٢]
، وبعد هذا التخصيص منعتم الصدِّيقة الطاهرة سلام اللَّه عليها من حقّها، أليس هذا مخالفة للكتاب وتخصيصاً للعموم بمخصّص غير صحيح؟!
وبهذا الحديث المجعول قد خصّصتموا نفس هذه الآية «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ» [٣].
وقال: أيّها الشيخ قد خصّصت وأئمّتك من قبلك عموم هذه الآية بل رفعتم حكمها في أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله وحرمتموهنّ من استحقاق
[١] سورة النساء: ٧.
[٢] الموطأ ٢: ٩٩٣/ ٢٧، صحيح مسلم ٣: ١٣٧٩/ ٥١، سنن أبي داود ٣: ١٣٩/ ٢٩٦٣.
[٣] سورة النساء: ١٢.