نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦ - تقسيم الروايات إلى طائفتين
الدور وثلاث عشر منها تدلّ على الحرمان عن جميع الأراضي، وحينئذٍ فالبحث يقع في فروض ثلاثة:
الفرض الأوّل: أن نقول بتعدّد الروايات ولم يكن بين بعضها مع البعض الآخر اتّحاد، فهل يمكن أن يقال بجريان قاعدة حمل المطلق على المقيّد بمعنى أن نحمل الطائفة الثانية التي دلّت على الحرمان عن جميع الأراضي، على خصوص الحرمان عن الدار؟
قد يُقال: إنّ الطائفة الاولى التي تدلّ على الخصوص، فقد تدلّ بالمفهوم على عدم الحرمان عن بقيّة الأراضي فإنّ قوله عليه السلام؛ لا ترث المرأة من الرباع، يدلّ على إرثها من غير الرباع، وبهذا المفهوم نقيّد الروايات في الطائفة الثانية.
ونلاحظ فيه أنّ هذا المفهوم من قبيل مفهوم اللقب ولا يقول به أحد، إلّاإذا كان المتكلّم في مقام بيان المفهوم ولم يثبت ذلك، فإنّ الغالب في الأسئلة في هذه الروايات هو السؤال عن الدار المسكونة، وقد أجاب الإمام عليه السلام بالنسبة إلى مورد السؤال بأنّها لا ترث من الرباع وترث من قيمة البناء والخشب، فلا يحرز أنّه في مقام إفادة المفهوم، كيف وقد صرّح بعض بأنّ ذكر الخشب والقصب في الرواية الثالثة قرينة على أنّ المراد بالعنوان العام فيه أي الأرض والعقارات، هو خصوص عقار الدور كما صرّح بذلك السيّد البروجردي [١] وهو
[١] تقريرات ثلاثة: ١٢٢.