نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٦ - الفرق الثالث
إذا كان لها ولد من الزوج، والروايات الدالّة على الحرمان تحمل على ما إذا لم يكن لها ولد منه وذلك بقرينة مقطوعة ابن أبي اذينة، وسيأتي البحث حولها إن شاء اللَّه تعالى.
وبالجملة: موثّقة ابن أبي يعفور أو ما دلّ على عدم الحرمان يحمل على التقيّة كما ذهب إليها جمعٌ كثير من الأعاظم، قال الشهيد في رسائله:
ورواية ابن أبي يعفور الدالّة على عموم الإرث ظاهرة في التقيّة لأنّها موافقة لمذاهب جميع من خالفنا [١].
ومع عدم الحمل على التقيّة نقول إنّها لا يقاوم الروايات المتواترة الدالّة على الحرمان.
وقد يُقال: إنّ رواية ابن أبي يعفور تعارض الروايات الدالّة على الحرمان، وفي فرض التعارض نرى وجود مرجّح في كلّ منهما؛ فإنّ الاولى موافقة لظاهر القرآن الكريم: «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ» [٢]، والثانية مخالفة للعامّة، وفي هذا المورد وقع الاختلاف بين الاصوليّين فذكر بعضهم تقديم المرجّح المضموني على المرجّح الجهتي وعليه تقدّم الاولى، وذهب بعضٌ آخر إلى عكس ذلك وعليه تقدّم الثانية أي ما دلّ على الحرمان، وقد ذكر بعض كالمحقّق الخراساني [٣] بأنّه
[١] رسائل الشهيد الثاني ١: ٤٦٨ و ٤٦٩.
[٢] سورة النساء: ١٢.
[٣] كفاية الاصول: ٤٥٣.