محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٧
وقال الخازن:
«التقيّة لا تكون إلاّ مع خوف القتل مع سلامة النية، قال اللّه تعالى:
(إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِِيمانِ) ثمّ هذه التقية رخصة». [١]
الآية الثانية
قال سبحانه:
(لا يَتَّخِذِ الْمُوَْمِنُونَ الْكافِرينَ أَولِياءَ مِنْ دُونِ الْمُوَْمِنينَ وَمَنْ يَفْعَلْذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ في شَيْءٍ إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنهُمْ تُقاةً). [٢]
هذه الآية أيضاً كأُختها ناصّة على جواز التقية، كما صرّح بذلك المفسّرون، كالطبري، والزمخشري، والرازي، والآلوسي، وجمال الدين القاسمي، والمراغي وغيرهم، قال الاَخير:
«قد استنبط العلماء من هذه الآية جواز التقيّة بأن يقول الاِنسان أو يفعل ما يخالف الحقّ، لاَجل التوقّي من ضرر يعود من الاَعداء إلى النفس أو العرض أو المال».[٣]
الاِجابة عن سوَال
قد يقال: إنّالآيتين راجعتان إلى تقيّة المسلم من الكافر، ولكنّ الشيعة تتقي
[١]تفسير الخازن:١|٢٧٧.
[٢]آل عمران:٢٨.
[٣]تفسير المراغي:٣|١٣٦؛ولاحظ تفسير الطبري: ٣|١٥٣؛ الكشاف:١|٤٢٢؛ مفاتيح الغيب:٨|١٣؛ روح المعاني:٣|١٢؛ محاسن التأويل:٤|٨٢.