محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١
الاَجل المطلق و المسمّى في القرآن الكريم
إنّ القرآن الكريم ذكر الاَجل بوجهين: على وجه الاِطلاق، وبوصف كونه مسمّى فقال:
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُون).[١]
فجعل للاِنسان أجلين: مطلقاً ومسمّىً، كما انّه جعل للشمس والقمر أجلاً مسمّى فقال سبحانه:
(وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لاََجَلٍ مُسَمّى) . [٢]
والمقصود من الاَجل المسمّى هو التقدير المحتوم، ومن الاَجل المطلق التقدير الموقوف، قال العلاّمة الطباطبائي:
«إنّ الاَجل أجلان: الاَجل على إبهامه، والاَجل المسمّى عند اللّه تعالى، وهذا هو الذي لا يقع فيه تغيير لمكان تقييده بقوله [عنده] وقد قال تعالى:
(وَما عِنْدَ اللّهِ باق) . [٣]
وهو الاَجل المحتوم الّذي لا يتغيّر ولا يتبدّل، قال تعالى: (إِذا جاءَأَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ).[٤]
[١]الاَنعام:٢.
[٢]الرعد:٢.
[٣]النحل:٩٦.
[٤]يونس:٤٩.