محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥
وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً ـ إلى أن قال: ـ
وعندي انّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل واللّه أسأل توفيقه للصواب». [١]
روايات النقيصة في كتب أهل السنّة
ثمّ إنّ روايات النقيصة لا تختص بأحاديث الشيعة ـ وقد عرفت الرأي الصحيح فيها ـ بل هناك مجموعة من الروايات في كتب التفسير والحديث عند أهل السنّة تدلّ على نقصان طائفة من الآيات والسور، وهذا القرطبي يقول في تفسير سورة الاَحزاب:
«أخرج أبو عبيد في الفضائل وابن مردويه، وابن الاَنباري عن عائشة قالت: كانت سورة الاَحزاب تقرأ في زمان النبيّ مائتي آية، فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن». [٢]
وهذا هو البخاري يروي عن عمر قوله:
لولا أن يقول الناس إنّ عمر زاد في كتاب اللّه، لكتبت آية الرجم بيدي [٣]، إلى غير ذلك من الروايات التي نقل قسماً منها السيوطي في الاِتقان. [٤].
[١]أوائل المقالات: الباب ٨١، ٥٩، ط الموَتمر العالمي بمناسبة ألفية الشيخ المفيد.
[٢]تفسير القرطبي: ١٤|١١٣؛ ولاحظ الدر المنثور:٥|١٨٠.
[٣]صحيح البخاري:٩|٦٩، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء، ط مصر.
[٤]الاِتقان:٢|٣٠.