محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢
١. يقول سبحانه:
(اللّهُ يَتَوَفَّى الاََنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالّتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الّتي قَضى عَلَيْهَا الْمَوتَ وَيُرْسِلُ الاَُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) . [١]
لفظة التوفّي بمعنى القبض والاَخذ لا الاِماتة، وعلى ذلك فالآية تدلّ على أنّ للاِنسان وراء البدن شيئاً يأخذه اللّه سبحانه حين الموت والنوم، فيمسكه أن كتب عليه الموت، ويرسله إن لم يكتب عليه ذلك إلى أجل مسمّى.
٢. قال تعالى:
(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلهِ وَيَسْتبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) . [٢]
وصراحة الآية غير قابلة للاِنكار، فإنّها تقول: إنّهم أحياء أوّلاً، ويرزقون ثانياً، وإنّ لهم آثاراً نفسانية يفرحون ويستبشرون ثالثاً، وتفسير الحياة، بالحياة في شعور الناس وضمائرهم وقلوبهم، وفي الاَندية والمحافل تفسير مادّي للآية مخالف لما ذكر للحياة من الاَوصاف الحقيقية.
٣. قال تعالى:
(وَحاقَ بِآلِ فِرْعَونَ سُوءُ الْعَذاب* النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَونَ أَشَدَّ الْعَذابِ) . [٣]
[١]الزمر:٤٢.
[٢]آل عمران:١٦٩ـ١٧٠.
[٣]الموَمن:٤٥ـ٤٦.