محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١
عمر الحدّ [١] ولا درأ عنه الحدّ بحجّة انّه بدري، ولا قال: قد نهى رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عن ذكر مساوىَ الصحابة، كما انّ المشهور [٢] انّعبد الرحمان الاَصغر بن عمر بن الخطاب، قد شرب الخمر وضربه عمر حدّاً فمات، و كان ممّن عاصر رسول اللّه ص.
إنّ بعض الصحابة خضب وجه الاَرض بالدماء، فاقرأ تاريخ بسر بن أرطاة، حتى أنّه قتل طفلين لعبيد اللّه بن عباس، وكم وكم بين الصحابة لدَّة هوَلاء من رجال العيث والفساد، قد حفل التاريخ بضبط مساوئهم، أفبعد هذه البيّنات يصحّ التقوّل بعدالة الصحابة مطلقاً؟!
إنّ النظرة العابرة لتاريخ الصحابة تقضي بأنّ بعضهم كان يتّهم الآخر بالنفاق والكذب [٣] كما انّ بعضهم كان يقاتل بعضاً ويقود جيشاً لمحاربته، فقتل بين ذلك جماعة كثيرة، أفهل يمكن تبرير أعمالهم من الشاتم والمشتوم، والقاتل والمقتول، وعدّهم عدولاً ومثلاً للفضل والفضيلة؟!
حديث أصحابي كالنجوم
إنّ القائلين بعدالة الصحابة جميعاً يتمسّكون بما يروى عن النبيّ صانّه قال:
«أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم». [٤]
[١]أُسد الغابة:٤|١٩٩؛ وسائر الكتب الرجالية.
[٢]نفس المصدر: ٣|٣١٢.
[٣]راجع في ذلك صحيح البخاري: ٥|١٨٨، في تفسير سورة النور، مشاجرة سعد بن معاذ مع سعد ابن عبادة في قضية الاِفك.
[٤]جامع الاَُصول: ٩|٤١٠، كتاب الفضائل، الحديث ٦٣٥٩.