محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥
والصلاحيات اللازمة، وأخصّ بالذكر: العلم الوسيع، والعدل، يجب على المسلمين إطاعته، وله من الحقوق والمناصب والولاية، ما للنبيّ الاَكرم من إعداد القوّات العسكريّة، ودعمها بالتجنيد، وتعيين الولاة وأخذ الضرائب، وصرفها في محالّها، إلى غير ذلك....
وليس معنى ذلك انّ الفقهاء والحكام الاِسلاميين، مثل النبي والاَئمة في جميع الشوَون والمقامات، حتى الفضائل النفسانية، والدرجات المعنوية، فانّ ذلك رأي تافه لا يركن إليه، إذ انّ البحث إنّما هو في الوظائف المخوّلة إلى الحاكم الاِسلامي، و الموضوعة على عاتقه، لا في المقامات المعنوية والفضائل النفسانية، فانّهم ـ صلوات عليهم ـ في هذا المضمار في درجة لا يدرك شأوهم ولا يشقّ لهم غبار حسب روائع نصوصهم وكلماتهم». [١]
٥. الاَحكام الّتي لها دور التحديد
من الاَسباب الموجبة لانطباق التشريع القرآني على جميع الحضارات، تشريعه لقوانين خاصّة، لها دور التحديد و الرقابة بالنسبة إلى عامّة تشريعاته، فهذه القوانين الحاكمة، تعطي لهذا الدين مرونة يماشي بها كلّ الاَجيال والقرون.
يقول سبحانه:
(وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) . [٢]
ويقول سبحانه:
[١]ولاية الفقيه:٦٣ـ ٦٦.
[٢]الحج: ٧٨.