محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٠
«وهذا هو المشهور، وعليه الجمهور». [١]
وقال الفاضل المقداد:
«قال بعض أصحابنا الاِمامية والاَشعرية: إنّه التصديق القلبي فقط، واختاره ابن نوبخت وكمال الدين ميثم في قواعده، وهو الاَقرب لما قلناه من أنّه لغة التصديق، ولمّا ورد نسبته إلى القلب، عرفنا انّ المراد به التصديق القلبي، لا أي تصديق كان... ويكون النطق باللسان مبيِّناً لظهوره، والاَعمال الصالحات ثمرات موَكِّدة له». [٢]
وهذا القول هو الصحيح وتدلّ عليه طوائف ثلاث من الآيات:
الاَُولى: ما عدّ الاِيمان من صفات القلب، والقلب محلاً له، مثل قوله تعالى:
(أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِِيمانَ) . [٣]
وقوله تعالى:
(وَلَمّا يَدْخُلِ الاِِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) . [٤]
وقوله تعالى:
(وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالاِِيمانِ) . [٥]
والثانية: ما عطف العمل الصالح على الاِيمان، فإنّ ظاهر العطف انّ المعطوف غير المعطوف عليه، والآيات في هذا المعنى فوق حدّ الاِحصار.
والثالثة: آيات الختم والطبع نحو قوله تعالى:
[١]شرح المقاصد:٥|١٧٧.
[٢]إرشاد الطالبين:٤٤٢.
[٣]المجادلة:٢٢.
[٤]الحجرات:١٢.
[٥]النحل:١٠٦.