محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧
أقول: الاِنسان الحرّ الفارغ عن كلّ رأيّ مسبق، لو أمعن النظر في هذه الاَحاديث وأمعن في تاريخ الاَئمّة الاثني عشر من ولد الرسول، يقف على أنّ هذه الاَحاديث لا تروم غيرهم، فإنّ بعضها يدلّ على أنّ الاِسلام لا ينقرض ولا ينقضي حتّى يمضي في المسلمين اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش؛ وبعضها يدلّ على أنّ عزَّة الاِسلام إنّما تكون إلى اثني عشر خليفة؛ وبعضها يدلّ على أنّ الدين قائم إلى قيام السّاعة وإلى ظهور اثني عشر خليفة، وغير ذلك من العناوين.
وهذه الخصوصيات لا توجد في الاَُمّة الاِسلامية إلاّ في الاَئمّة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين [١] خصوصاً ما يدلّ على أنّ وجود الاَئمّة مستمرّ إلى آخر الدهر ومن المعلوم انّ آخر الاَئمّة هو المهديّ المنتظر الذي يعدّ ظهوره من أشراط الساعة.
ثمّ إنّه قد تضافرت النصوص في تنصيص الاِمام السابق على الاِمام اللاحق، فمن أراد الوقوف على هذه النصوص، فليرجع إلى الكتب الموَلّفة في هذا الموضوع. [٢]
[١]وهم: علي بن أبي طالب، وابناه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة، وعلي بن الحسين السجاد، ومحمّد بن علي الباقر، وجعفر بن محمّد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمّد بن علي التقي، وعلي بن محمّد النقي، والحسن بن علي العسكري، وحجّة العصر المهدي المنتظر ـ صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ـ.
[٢]لاحظ الكافي:ج١، كتاب الحجّة؛ كفاية الاَثر، لعلي بن محمد بن الحسن الخزاز القمي من علماء القرن الرابع؛ إثبات الهداة للشيخ الحرّ العاملي، وهو أجمع كتاب في هذا الموضوع.