محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢
وإذا نظرنا إلى ظهور المهدي، نظرة مجرّدة، فإنّنا لا نجد حرجاً من قبولها وتصديقها، أو على الاَقل عدم رفضها.
وقد يتأيّد ذلك بالاَدلّة الكثيرة والاَحاديث المتعدّدة، ورواتها مسلمون موَتمنون، والكتب التي نقلتها إلينا كتب قيّمة، والترمذي من رجال التخريج والحكم، بالاِضافة إلى أنّ أحاديث المهدي لها ما يصحّ أن يكون سنداً لها في البخاري ومسلم، كحديث جابر في مسلم الذي فيه: «فيقول أميرهم (أي لعيسى) تعال صلِّ بنا». [١]
وحديث أبي هريرة في البخاري وفيه:
«وكيف بكم إذا نزل فيكم المسيح بن مريم وإمامكم منكم». [٢]
فلا مانع من أن يكون هذا الاَمير وهذا الاِمام هو المهدي.
يضاف إلى هذا انّ كثيراً من السلف ـ رضي اللّه عنهم ـ ، لم يعارضوا هذا القول، بل جاءت شروحهم وتقريراتهم موافقة لاِثبات هذه العقيدة عند المسلمين». [٣]
أسئلة حول المهدي المنتظر ـ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ
إنّ القول بأنّ الاِمام المهدي لم يزل حيّاً منذ ولادته إلى الآن، وانّه غائب سوف يظهر بأمر اللّه سبحانه أثار أسئلة حول حياته وإمامته أهمّها ما يلي:
١. كيف يكون إماماً وهو غائب؟
٢. لماذا غاب؟
[١]صحيح مسلم:١|٩٥، باب نزول عيسى.
[٢]صحيح البخاري:٤|١٦٨، باب نزول عيسى بن مريم.
[٣]الدكتور عبد الباقي: بين يدي الساعة:١٢٣ـ١٢٥.